سميح دغيم

105

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

وتلك الصفة هي القدرة . وعلى هذا الاعتبار فقلت سلّمت أنّ القدرة يصحّ كونها مؤثّرة في حصول الأثر ، فلمّا قلت بعد ذلك أن صدور الأثر محال بل مصدر الأثر هو الصفة المسمّاة بالخلق والتكوين ، كان هذا جمعا بين النقيضين ، لأن الأول يقتضي صحة كون القدرة مؤثّرة في المقدور ، والثاني يقتضي امتناع ذلك وهذا يوجب الجمع بين النقيضين وهو محال . ( منا ، 10 ، 24 ) - الذي يؤثّر ويتأثّر معا فهو عالم الأرواح والنفوس ، وذلك لأنّه لمّا ثبت أنّ واجب الوجود ليس إلّا الواحد ثبت أنّه كل ما سوى الواحد ممكن لذاته ، وكلّما كان ممكنا لذاته ، فإنّه لا يوجد إلّا بإيجاد غيره ، وذلك الشيء فقد قبل الأثر من ذلك الغير . فثبت أنّ الأرواح قابلة للأثر من الغير ، وأمّا أنّها مؤثّرة ، فمنهم من قال لا مؤثّر إلّا الواحد ، وذلك لأنّ الممكنات مشتركة في معنى الإمكان ، ومعنى الإمكان محوج إلى المؤثّر ، فأمّا أن يحوج إلى مؤثّر معيّن في نفسه أو إلى مؤثّر غير معيّن في نفسه ، والثاني محال ، لأنّ ما لا يكون معيّنا في نفسه لم يكن موجودا في نفسه ، وما لا يكون موجودا في نفسه استحال أن يكون معطيا للوجود لغيره ، ولما بطل هذا فلا بدّ من أن يثبت الأول ، وهو أن الإمكان محوج إلى شيء معيّن في نفسه ، وكل ممكن فهو محتاج إلى ذلك المعين فلا مؤثّر إلّا الواحد . ( نفس ، 14 ، 17 ) إمكان خاصّ - بيان جهة عكس الموجبة فنقول : إنّ جميع القضايا الموجّهة تنعكس موجبة ممكنة عامة ، لأنّ أقوى الموجبات هو الموجبة الضروريّة ، كقولنا : كل كاتب بالضرورة إنسان ، وكل متألّم فهو بالضرورة حيوان . ثم عكسها في هذه المادة هو الإمكان الخاص ، وقد يكون عكس الضرورة ضروريّة . كقولنا كل إنسان ناطق ، وكل ناطق إنسان . وإذا كان كذلك كان الواجب ما يعمّ الاحتمالين ، وهو الإمكان العام . فثبت أنّ عكس الموجبة الضروريّة هو الممكن العام . ( شر 1 ، 160 ، 7 ) إمكان عامّ - بيان جهة عكس الموجبة فنقول : إنّ جميع القضايا الموجّهة تنعكس موجبة ممكنة عامة ، لأنّ أقوى الموجبات هو الموجبة الضروريّة ، كقولنا : كل كاتب بالضرورة إنسان ، وكل متألّم فهو بالضرورة حيوان . ثم عكسها في هذه المادة هو الإمكان الخاص ، وقد يكون عكس الضرورة ضروريّة . كقولنا كل إنسان ناطق ، وكل ناطق إنسان . وإذا كان كذلك كان الواجب ما يعمّ الاحتمالين ، وهو الإمكان العام . فثبت : أنّ عكس الموجبة الضروريّة هو الممكن العام . ( شر 1 ، 160 ، 9 ) - الإمكان العام وصف عدميّ . ( مب 1 ، 118 ، 11 ) إمكان العدم - إنّ إمكان الوجود بعينه هو إمكان العدم . ( مب 1 ، 127 ، 21 ) إمكان كل ممكن - اعلم أنّه هذا الصراط المستقيم هو قول لا إله إلّا اللّه . وذلك باعتبار أنّ حدوث كل